مراحل التطور العلمي لأساتذة الجامعات والمفكرين

بروفيسور ابراهيم اونور
جامعة الخرطوم
حسب ملاحظاتي هناك ثلاث مراحل مترابطة تضم مراحل التطور العلمي لأي مفكر. المرحلة الأولي التحصيل العلمي والحصول لشهادة أكاديمية عليا (ماجستير او دكتوراة). وهذه المرحلة بمثابة بداية الانطلاق نحو المرحلة الثانية وهي البحث العلمي. ولذلك المرحلة الأولي هي بداية التأسيس العلمي من خلال التدريس في الجامعات او المعاهد العليا لترسيخ مجال التخصص في إطاره النظري كما هو موجود في الكتب والمصادر الاخري. وفي هذه المرحلة مقولة كندية معروفة مفادها ان درجة الدكتوراة في حد ذاتها لا شي بل هي بداية كل شي – PhD is the end of nothing, but the start of every thing
ولكن للأسف نري كثيرين لا يتجاوزون هذه المرحلة ويقضون ما تبقي من عمرهم في هذه المرحلة، اي مرحلة التدريس.
اما المرحلة الثانية هي مرحلة البحث العلمي والنشر في مجال التخصص. في هذه المرحلة يكون الباحث أقرب للواقع من خلال تنزيل الإطار النظري الي ارض الواقع. ولكن للأسف نشر البحث العلمي في الأون الاخيرة أصبح من اجل الترقي الوظيفي وليس لحل مشاكل حقيقية ولذلك في هذا الإطار ظهرت مايعرف بالمجلات العلمية المتوحشة او المفترسة
predatory journals
وهي مجلات لا تلتزم بضوابط التحكيم وجودة البحث العلمي بل تهتم اكثر بدفع رسوم لنشر البحوث من الباحثين. ولذلك نري كثيرين رغم بلوغهم اعلي مراتب الترقي العلمي وهي الاستاذية ولكن يفتقدون قدرات أحداث تغيير علي ارض الواقع من خلال مجالاتهم البحثية.
المرحلة الثالثة هي مرحلة التفكير خارج الصندوق في مجال التخصص من خلال الاستفادةمن الرصيد التراكمي العلمي النظري والتطبيقي في مجال التخصص.
حسب تقديري في أغلب الاحوال كل مرحلة من المراحل الثلاث تستغرق بين خمسة الي عشرة سنوات.