رأي

إلى أين تعتقد أن جنوب السودان يتجه؟

🔹جنوب السودان إلى مسار مجهول.

🔹 بعد عدة حروب أهلية وصراع طويل من السودانيين المهمشين من أجل حق المصير والحرية والمساواة في السودان، تنفصل جنوب السودان عن السودان حصولها على استقلالها من السودان عام 2011. لذلك كان جنوب السودان يأملون بعد أن يصبحوا دولة ذات سيادة يتمتعون بحقوقهم غير القابلة للتصرف في الحياة والحرية والسعي وراء السعادة، بالعكس كان الواقع غير آمال الناس.

🔹 عودة جنوب السودان إلى الوطن بالآلاف من مختلف الدول حيث كانوا يقيمون كلاجئين وأجانب على أمل أن يكون لهم وطن يعاملون فيه كمواطنين من الدرجة الأولى وبدون فصل وتهميش. بالإضافة إلى ذلك، يعود جنوبين إلى الوطن متوقعًا من الخدمات التي ستقدمها لهم حكومتهم السيادية ويتوقون إلى الاستمتاع بالحياة في أمتهم الجديدة التي سموها باسم أرض كنعان الكتاب المقدس التي تتدفق بالعسل والحليب، بسببها الطبيعي والإنساني والحيوان الموارد والعديد من النعم الأخرى التي امتلكتها البلاد.

🔹على عكس توقعات جنوب السودان لأمتهم الجديدة، يظهر الواقع شيئًا آخر كان مؤسفًا جدًا، بعد أشهر قليلة من بدء الذكرى الثانية لإقامة الدولة، اندلع التوتر بين السياسيين الجشعين مما دفع أصغر أمة إلى أول حرب أهلية بعد انفصالها عن السودان، انتهت الحرب الأهلية إلى ضحية الآلاف من المواطنين للتسبب في حياتهم وممتلكاتهم.

🔹الحكومة تقصر في تطلعات مواطنيها. ولكن فشل الحكومة في إدارة شؤون الدولة ذات السيادة وفشلها في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين مثل المياه النظيفة والصرف الصحي والجودة والتعليم والرعاية الصحية الجيدة والبنية التحتية. قادت الحكومة لتغيير استراتيجياتها بنفس الاستراتيجيات التي استخدمتها المستعمرات الإنجليزية في السودان خلال فترة الاستعمار والتي كانت تعرف باسم “سياسة التقسيم والحكم”. ”

🔹لذلك تمكنت الحكومة من تقسيم شعب جنوب السودان على أساس جماعاتهم العرقية، وتقلبهم على بعضهم البعض، وتخلق الحقد بين الأعراق، وتمكنت من تفكيك التعايش الاجتماعي الذي كان من بين مختلف الفئات في البلاد، باستخدام بعض الأعراق ضد الآخرين لمشتركتهم الخاصة المصالح، تقسيم البلاد إلى نظام طبقي.
بالإضافة إلى تفضيل بعض الأعراق من الآخرين.

🔹لذلك نتيجة كل هذه الإخفاقات والخطط الانقسامية من الحكومة وبعض النخب الجشعة، أصبحت البلاد في فوضى كبيرة اليوم، مع تعايش اجتماعي مفكك بين شعبها، أسوأ مستويات الرعاية الصحية في العالم، لا جودة تعليم وأسوء الطرق على الإطلاق في أفريقيا لا وصول للمياه النظيفة، جنوب السودان يعيشون كمواطنين من الدرجة الثانية في بلدهم، يمرون بضيق اقتصادي، الآلاف يموتون بسبب الفيضانات حول أركان البلاد، يموت الكثيرون جوعا وعطشا، الآلاف يعانون في الجوار دول بسبب صعوبة الحياة بدون خطة عودة من الحكومة.

🔹البلد تمر بالغلاء في كل حدب و محنة اقتصادية. انهار الجنيه الجنوبي السوداني لصالح الدولار الامريكي الجبار علاوة على ذلك أصبح الدولار وسيلة صرف في الأسواق ينجحون في دولار البلاد وحلب مواردها مما سيؤدي إلى الانهيار الكامل لما نسميه جنوب السودان إن لم ننقذها من هذه الفوضى

🔹خلاصة القول لكل أبناء بلدي جنوب سوداني ما نحتاجه في هذا الوقت هو الوحدة فيما بيننا، فلننشر السلام فيما بيننا، ونضع جنسياتنا جانبا ونتوحد كسودانيين جنوبين لإنقاذ أمتنا، الوطن في أمس الحاجة لخدمتنا، وطننا الأم حول للانهيار ونحن نرى دون فعل شيء. دعونا نستيقظ من نومنا ونتخذ إجراءات.

– تشانج جوك أو. أوتوانج
– القاهرة/ مصر