كوارث فوضى الوجود الاجنبى على البيئة والغابات بالسودان (2) ..!

#البعد_الاخر: مصعب بريــر
— نواصل الافادة القيمة للخبير البيئى العالمى، د. بشرى حامد، حول كوارث فوضى الوجود الاجنبى واللاجئين على البيئة والغابات بالسودان، يقول، لا تتوقف كوارث هذه الفوضى على الغابات، تجريف التربة، الرعى والصيد الجائر، تدمير وتلويث اراضى غنية شاسعه بغرض التنقيب عن الذهب، وغيرها، بل يتعداها لتلويث صحة البيئة ومصادر مياه الشرب من خلال انعدام ابسط أنواع الصرف الصحى بهذه المخيمات، مما قاد لسيادة عادة التبرز فى العراء والتخلص العشوائى من النفايات، واضحت كل تلكم المناطق عبارة عن مكبات للنفايات من خلال تكدسها لسنوات عديدة دون معالجة تذكر فى اغلبها، وبالتالي اصبحت بؤر خطيرة لتفشى الامراض المرتبطة بتدهور صحة البيئة كالكوليرا، و الدسنتاريا، والقارديا وبقية النزلات المعوية وغيرها ..
— يضيف بشرى، الأخطر من ذلك هو التعدى على الموارد المائية كالحفائر وغيرها، حيث تم فى الفترات السابقة تدمير وتلويث معظم الحفائر التى تم انشاؤها لحصاد المياه لتوفير مياه الشرب للسكان فى فترة الصيف بل أصبحت موائل جديدة للتنوع الحيوى واستقراره بتلكم المناطق، ولكن كل ذلك تدمر عبر الاستخدام العشوائى لها من قبل اللاجئين بتلكم المناطق ..
— و الأخطر من ذلك، يقول بشرى، هو استنزاف الاراضى الزراعية، حيث من المعلوم فى الدورة الزراعية ترك جزء من الأرض بور لاعادة خصوبتها، ولكن اللاجئين لا يلتزمون باى معيار ولا توجد آلية فعالة لالزامهم، حيث يقومون ياستنزاف الارض عبر تكرار الزراعة دون التقيد بموجهات الدورة الزراعية مما ادى الى افقار مساحات واسعة من التربة وتجريفها لاحقا ..
— و يختم بشرى بحزن، ان من الملفات المؤلمه أيضا هو موضوع انقراض الحيوانات البرية من خلال الصيد الجائر وتفشى النزاعات، مما ادى لهجرة من تبقى منها للمناطق الامنة بدول الجوار، فاصبح السودان من افقر الدول من حيث وجود الحيوانات البرية جراء هذه الفوضى المدمرة، رغم اهميتها فى السلسة الغذائية مما يؤدى لتدمير التنوع الحيوى والتوازن البيئى الذى يعتمد على هذا التنوع الحيوى بصورة اساسية ..
— و ناشد بشرى عبر #البعد_الاخر مفوضية اللاجئين بضرورة الاهتمام بموضوع التكلفة البيئية للاجئين و حسابها بعلمية و دقة، و الزام منظمة الهجرة الدولية و منظمات الامم المتحدة و صناديقها المهتمة بقضايا الهجرة و اللجوء و البيئة بتعويض السودان بعدالة ليتمكن من إعادة بناء ما تم تدميره عبر كوارث فوضى الوجود الاجنبى واللاجئين على البيئة و الغابات بالسودان خلال الفترة السابقة بلا استثناء، و اعلن عن استعداده و بقية خبراء السودان للتطوع لحساب التكلفة البيئية الحقيقية للاجانب و اللاجئين على السودان، و اشار الى اجازة هذه القضية فى مؤتمر الاطراف بمؤتمر البيئة الأخير .. انتهى
بعد أخير :
خلاصة القول، لقد لخص الخبير البيئى العلم د. بشرى حامد فى هذين المقالين بعلمية و شفافية مطلقة كوارث فوضى الوجود الاجنبى على البيئة و الغابات بالسودان، و طرح حلولا منطقية يمكن الاهتداء بها لاحداث اختراق مناسب يوقف تمدد هذه الكارثة و يعين فى اعادة إصلاح ما دمرته هذه الفوضى سابقا .. و اخيرا، الكرة الان فى ملعب وزارة الداخلية و مفوضية اللاجئين و شركاء البيئة و الغابات بالسودان للتحرك العاجل لتدارك هذا الوضع الخطير .. و نواصل ..
ليس لها من دون الله كاشفة
حسبنا الله و نعم الوكيل
اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك و لا يرحمنا يا أرحم الراحمين
#البعد_الاخر | مصعب بريــر |
الاحد 10 مارس 2024م
musapbrear@gmail.com