إدارة اقتصاد الحرب

بما ان الاقتصاد دائما هو علم البدائل من المفترض ان يشمل التفكير بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 في السودان وضع رؤية في كيفية إدارة اقتصاد الحرب تحوطا لما سيحدث في المستقبل حتي لا تفاجأ وزارة المالية وتقف مكتوفة الايدي كما حدث أثناء الحرب الحالية حتي وصل الأمر الي اعلان وزير المالية عجز الوزارة دفع مرتبات العاملين منذ أندلاع الحرب الأمر الذي تسبب في توقف العملية التعليمية في كافة ولايات السودان.
فيما يلي نطرح بعض المرتكزات لإدارة الاقتصاد السوداني أثناء الحرب، بصورة عامة دون تفاصيل.
هناك عدة قرارات كان من الممكن اعتمادها منذ أندلاع الحرب لتخفيف صدمة الحرب علي معاش الناس. القرار الأول هو اصدار سندات حكومية لفترة إستحقاق سنة من تاريخ إصدارها والزام جميع البنوك التجارية بشراء كميات منها حسب تقديرات الوزارة. هذا بجانب قرار اخر مكمل للقرار الأول، وهو فتح استيراد السلع الأساسية و الاستراتيجية من أدوية واغذية ضرورية علي حساب عقود دفع أجل بضمان الذهب من دولة مثل مصر التي تربطنا بها اتفاقيات تجارية. هذا بجانب فرض ضريبة في حدود 5٪ علي التحويلات النقدية الإلكترونية للانشطة التجارية التي تتجاوز سقوف معينة.
اذا تم تبني الخيارين منذ بدأ الحرب كان من الممكن تغطية جزء او كل مرتبات القطاع العام، علي الأقل لفترة سته أشهر قادمة لان ببساطة القرار الثاني سيضمن انسياب سلع الوارد وبالتالي سيرفع من ايرادات الميزانية التي تمثل فيها حوالي 80 في المئة من الضرائب غير مباشرة والتي تشمل الجمارك علي سلع الوارد عموما.
بروفيسور ابراهيم اونور
استاذ الاقتصاد
جامعة الخرطوم