ثقافة

مطالعات من كتيب: ملوك الجبل المقدس

بسم الله الرحمن الرحيم
Reading Together (18)

عبد المنعم أحمد عبدالله
قسم الآثار.كليةالآداب
جامعةإفريقيا العالمية

تأليف:
إيريني فنشنتلي وعبد الرحمن علي محمد
تمهيد
كتيب”ملوك الجبل المقدس” هو إصدار ترويجي تفضل مشكورا بإهدائه لسلسلة”نقرأ معا Reading Together” الزميل العزيز سامي محمد الأمين مدير مكتب آثار الولاية الشمالية – جبل البركل.
وقد وزع ، خلال برنامج للربط المجتمعي أقامه المكتب ، إهداءا لحوالي أربعين طفلة وطفل من تلاميذ المدارس ممن وفدوا مع اسرهم إلي مدينة كريمة وما جاورها فرارا من جحيم”حرب الخرطوم” و استضافتهم دور الإيواء المختلفة لتعريفهم بآثار “الجبل المقدس”.
(10)
الآشوريون:
لم يستمر السلام والرخاء الذين أسسهما السودانيون القدماء”الكوشيون” في الشرق الأدني طويلا، فقد كان هناك الآشوريون المحاربون الذين كانوا راغبين في السيطرة علي الشاطئ السوري الفلسطيني القديم ذي العلاقات التجارية المهمة مع الكوشيين، ونافسوهم في السيطرة علي أخشاب الأرز التي كان يستغلها السودانيون والمصريون في بناء صروحهم التذكارية.
ولقد حول الآشوريون التوسعيون أنظارهم إلي مصر لجعلها إحدي مقاطعات إمبراطوريتهم المتوسعة. وحاصر ملكهم “آسرحدون” “ممفيس” فلم تقاوم طويلا. وآخر الغارات عليها قام بها ابنه “آشور بانيبال”وانتهت بتراجع تهارقو إلي “طيبة”و”نبتة” اللتين كانتا خالصتين له وتوفي في نبتة عن عمر ناهز الثامنة والخمسين عاما بعد أن خلد صروحا خارجية وكرس اهتمامه بالفن والحرف، ووضع ميثاقا للتجارة.
وقد فاقته الآلة الحربية الآشورية وعدم وفاء الأمراء الليبيين الذين كانوا يسيطرون علي الشمال.
ودفن الملك تهارقو تحت هرمه الذي أعده لنفسه في جبانة “نوري” في منطقة جذابة اختيرت ربما بعناية لتمكن من مشاهدة النيل من علي البعد، ومن علي البعد تمكن من مشاهدة شكل الجبل المقدس، جبل البركل.
وفي هذه المنطقة دفن كل الملوك الذين خلفوا تهارقو، ما عدا الملك “تانوتاماني” الذي دفن تحت هرمه في “الكرو”.

*(ص-ص8-9)
*(بتصرف)
*(يتبع).