مطالعات من كتيب: ملوك الجبل المقدس

بسم الله الرحمن الرحيم
Reading Together (18)
عبد المنعم أحمد عبدالله
قسم الآثار.كليةالآداب
جامعةإفريقيا العالمية
مطالعات من كتيب:
ملوك الجبل المقدس
تأليف:
إيريني فنشنتلي وعبد الرحمن علي محمد
تمهيد
كتيب”ملوك الجبل المقدس” هو إصدار ترويجي تفضل مشكورا بإهدائه لسلسلة”نقرأ معا Reading Together” الزميل العزيز سامي محمد الأمين مدير مكتب آثار الولاية الشمالية – جبل البركل.
وقد وزع ، خلال برنامج للربط المجتمعي أقامه المكتب ، إهداءا لحوالي أربعين طفلة وطفل من تلاميذ المدارس ممن وفدوا مع اسرهم إلي مدينة كريمة وما جاورها فرارا من جحيم”حرب الخرطوم” و استضافتهم دور الإيواء المختلفة لتعريفهم بآثار “الجبل المقدس”.
(7)
تهارقو:
بعد وفاة شبتكو تقلد العرش الملك تهارقو (674-690 ق.م) وهو ابن الملك بيي ، و رغم أن عمره كان خمسة وعشرين عاما ، إلا أنه كان قويا بما يكفي لحكم دولتي كوش و مصر.
ولحوالي ست وعشرين سنة تقريبا ، مارس تهارقو سلطته في الحفاظ علي السلام و كرس جهوده لبناء الدولتين وازدهارهما.
ولسلامة السفر والتجارة عبر النيل ، قام تهارقو بترميم كل القلاع القديمة وبتعيين نقاط عسكرية جديدة.
وكانت هذه الأعمال المعمارية تقع في المنطقة الغنية الواقعة بين الشلالين الثالث والرابع وجبل البركل.
وقام تهارقو في منطقة “جم أتون” ببناء معبد رائع لعبادة الإله آمون. وأثناء سفره إلي الشمال لاحظ تهارقو بقايا معبد مقدس مبني من الطين اللبن مهمل وغطته الرمال إلي سقفه ، فبني معبدا جديدا من الحجر الرملي الباقي حتي اليوم وللمعبد طريق طقوسي حوله تماثيل لأبي الهول من صخر الجرانيت يقود من النيل إلي المعبد الكبير. وصنعت بوابات المعبد من شجر الأرز وغطيت بالبرونز و زينت برسومات من الذهب والفضة و النحاس. و احتوت النقوش بداخل المعبد علي تسجيل للمعماريين والحرفيين الذين بنوا المعبد. ولم يقم تهارقو بعمل إي إضافات معمارية لمعبد آمون الكبير في جبل البركل الذي وسعه أبوه بيي وزخرفه ، إلا أنه قام بوضع تمثال كبير له في البهو الأول للمعبد طوله أربعة أمتار غطي بأوراق الذهب ومرصع تاجه بالمجوهرات.
*(بتصرف)
*(ص 6)
*(يتبع).