حماية المستقبل تبدأ بحماية الأطفال.. دعوة وطنية ودولية لوقف العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات

بيان صحفي :
بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع لهذا العام، والذي يأتي تحت شعار: “العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات ضد الأطفال: حماية المستقبل وتمكين مقدمي الرعاية”،
تؤكد الوحدة الاتحادية لمكافحة العنف ضد المرأة والطفل أن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات ضد الأطفال يُعد جريمة خطيرة وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية، الأمر الذي يتطلب تحركاً وطنياً وإقليمياً ودولياً عاجلاً لمنعه ومحاسبة مرتكبيه.
ومع تصاعد النزاعات حول العالم وما ينتج عنها من أعمال عنف وآثار مؤلمة على الأطفال، فقد وقع أطفال السودان ضحايا لهذه الجرائم، حيث بلغ عدد الفتيات والفتيان الذين تعرضوا للاغتصاب والاستعباد الجنسي والزواج القسري وزواج الأطفال والاتجار بالأطفال (1866) طفلاً، كما تم تلقي (394) بلاغاً عن جرائم جنسية ارتُكبت ضد الأطفال في مناطق مختلفة من السودان. ويتعرض العديد منهم لانتهاكات جسيمة أثناء الهجمات على منازلهم أو خلال محاولات النزوح والفرار، فيما يتعرض آخرون للاختطاف أو التجنيد القسري كمقاتلين، ويُجبرون على مشاهدة الفظائع، وقد يُكرهون أحياناً على ارتكاب أعمال عنف جنسي بأنفسهم.
لقد استخدمت المليشيات المتمردة الخارجة عن القانون العنف الجنسي ضد الأطفال كاستراتيجية متعمدة لمعاقبة المجتمعات وتفكيك الروابط الاجتماعية. ويخلّف هذا النوع من الانتهاكات آثاراً مدمرة طويلة الأمد تشمل الأضرار الجسدية والنفسية والإقصاء الاجتماعي.
إن وضع حد لهذه الممارسات الوحشية يتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
أولاً: الحماية من خلال ضمان أمن الأطفال في مناطق النزاع.
ثانياً: المساءلة لضمان حصول الضحايا على العدالة ومحاسبة الجناة.
ثالثاً: الوقاية عبر معالجة الأسباب الجذرية للعنف الجنسي، وتعزيز المؤسسات، والاستثمار في الخدمات الموجهة للأطفال.
كما أن تقديم الدعم الشامل للناجين والناجيات يُعد أمراً أساسياً لإعادة بناء حياتهم ومعالجة الآثار المدمرة التي لحقت بهم وبأسرهم.
إن الأطفال يجب ألا يكونوا أهدافاً للحروب، فحمايتهم واجب قانوني وأخلاقي يقع على عاتق كل من يحمل السلاح وكل مسؤول.
ونؤكد أن النزاعات المسلحة تترك آثاراً سلبية عميقة على الطفولة ومستقبلها، إلا أننا نستطيع معاً بناء مستقبل ينعم فيه كل طفل وطفلة بالأمن والكرامة.
والله ولي التوفيق
الخرطوم
19 يونيو 2026م