رأي

ما بين مسيّرات المليشيا ومؤامرات أثيوبيا..سوف ينتصر السودان :

بقلم /السيد عبدالله

لجأت مليشيا آل دقلو إلى حرب الفضاء عبر مسيّرات إستراتيجية وإنتحارية تنطلق من منصات رصدت داخل الأراضي الأثيوبية لكنها لم تحرك ساكناً في عزيمة وإرادة هذا الشعب الصامد ولن تعرقل تمدد فتوحات القوات المسلحة السودانية في جميع محاور العمليات. بل أكدت و كشفت حقيقية موقف حكومة أديس أبابا الغادرة تجاه السودان. كما زجت ولاة أمرها إلى مربع الإتهام والمثول لاحقاً أمام الجهات العدلية والقانونية لدى الأمم المتحدة.

وفي نفس الوقت تشهد دولة أثيوبيا ذاتها إضطرابات أمنية حرجة ومحاولات إنقلاب عنيفة ضد رئيس مجلس وزرائها أبي احمد الذي في أشد الحوجة لمن يبحر بسفينته الغريقة إلى بر الأمان. و جاءت فكرة إستضافة حكومة أثيوبيا لمليشيا الدعم السريع المتمردة داخل حدودها الجغرافية بمثابة خطة إسعافية تكتيكية لتوحيد اللحمة الوطنية في ظل الثورة الشعبية والتصدعات والإنقسامات الداخلية .وإفتعال الحرب ضد جمهورية السودان تدعم إحتمالية بقاء رئيس وزرائها الحالي بحجة الدفاع عن تراب الوطن وثرواته.

وعند هذه النقطة أشير إلى إلتقاء مرتزقة آل دقلو الهاربة من أرض السودان بنظيره المرتزق آل أبي احمد الذي في حيرة من أمره بعد تعالي أصوات الإنتفاضة الشعبية الأخيرة ضد حكومته.وما يترجمه لسان الحال الآن أن مؤامرة الظالمون لم تؤتي ثمارها وأكيد نهايتها الخسارة والهزيمة النكراء.

وما لم تقبله لغة المنطق هو إصرار المليشيا في إدارة الحرب رغم أنها لم تستطيع مقاومة الجيش السوداني عندما كانت بكامل قواها وعتادها الحربي في وسط المدن و إمتداد الصحاري، وبين الأدغال والجبال وغزارة الأشجار…فكيف لها أن تحقق النصر جواً ومن خارج الحدود ؟

وفي السياق ذاته، غرف المليشيا الإعلامية تعلم أن معركتها ضد القوات المسلحة السودانية خاسرة جملةً وتفصيلاً. بيد أنها تتعمد الفرقعة الإعلامية علي خلفية إستهداف عناصرها لمواقع حيوية مثل المطارات و المعسكرات و محطات الكهرباء بالمسيّرات المعادية لإثارة الرعب بين الناس وتضليل الرأي العام. وأيضا لأغراض التمويه وإخفاء هزائمها المتتالية في ساحات الحرب. وكذلك يروجون لزرع الخوف والهلع في نفوس المواطنين حتي لا يعودوا الي ديارهم سواء كانوا في دول اللجوء أو مناطق النزوح الداخلي.

وفي المقابل أصبح المواطن السوداني أكثر وعياً بالحرب النفسية و أهدافها ولا تستجيب الي مثل هذه المسرحيات المضللة وسيئة الإخراج.

بجانب ذلك نلتمس من جهات الإختصاص إتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه منصات الإعلاميين والناشطين الذي يعملون لصالح الدعم السريع المتمردة. وفي صعيد متصل كتبت مقال مطول عن إستعانة الإمارات العربية المتحدة بالصحفي المأجور عبدالمنعم سليمان الملقب ب (بيجو) لتلميع صورتها بعد تورطها في حرب السودان . ولكن لم يتم الإستجابة لمحتوى الإفادة منذ سنة مضت، سوى قبل أيام قليلة لاحظت عبر وسائط التواصل الإجتماعي تداول نشرة جنائية صادرة عن وكيل النيابة تأمر بالقبض على المدعو عبدالمنعم بيجو تحت مواد جرائم المعلوماتية والجرائم الموجهة ضد الدولة. إذ نرحب بهذا القرار الجاد وإن إنطبق نص المثل السوداني الذي يقول: أن تاتي متأخراً خير من أن لا تأتي. حيث المكافحة المبكرة تقلل من نسبة التهديد والخطر .كما ننوه بالملاحقة القانونية للمدعوون أحمد الضي بشارة والباشا طبيق وآخرون يتبعون لأبواق المليشيا الإعلامية قانونياً لصد العدوان وتفكيك دوافع السلاح المعنوي الذي يستخدمه العدو حتى نحقق مفهوم التكافؤ في حسم التمرد ميدانياً وإعلامياً.

جيش واحد.. شعب واحد