اخبار

بيان الائتلاف السوداني للتعليم للجميع بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2026

التعليم التحويلي للجنسين كمسار لتحقيق العدالة

الحقوق. العدالة. العمل. يأتي شعار اليوم العالمي للمرأة لعام 2026 في لحظة حاسمة. فعلى الرغم من التقدم المحرز في العديد من الأماكن، يحذر تقرير حديث صادر عن UN Women من أن الأنظمة التي وُضعت لحماية النساء والفتيات تعاني من قصور، مما يعرض الملايين للتمييز والعنف والإفلات من العقاب، في ظل تصاعد ردود الفعل السلبية ضد المساواة بين الجنسين وتزايد انتهاكات الحقوق الأساسية في جميع أنحاء العالم.
في هذا اليوم العالمي للمرأة، يؤكد الائتلاف السوداني للتعليم للجميع مجدداً أن التعليم من أقوى الأدوات لتحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين. ولكل فتاة ومراهقة وامرأة الحق في الحصول على التعليم والتعلم في بيئات آمنة وشاملة.
يجب على الأنظمة التعليمية معالجة الأسباب الجذرية لعدم المساواة، بدلاً من مجرد تسجيل الفتيات في المدارس. ويتطلب ذلك نهجًا شاملاً يعزز العدالة بين الجنسين في جميع مراحل التعلم، من التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة وصولاً إلى التعليم العالي وتعليم الشباب والكبار.
ورغم التقدم العالمي، لا تزال ملايين الفتيات يواجهن عوائق تحول دون حصولهن على التعليم بسبب الفقر والنزاعات والتمييز والزواج المبكر والعنف القائم على النوع الاجتماعي. فعلى مستوى العالم لا تزال أكثر من 122 مليون فتاة خارج المدرسة.
أما في السودان، فتشير التقديرات الحديثة إلى أن أكثر من 8 ملايين طفل في سن الدراسة خارج المدرسة بسبب النزاع المستمر، وتشكل الفتيات نسبة كبيرة من هؤلاء الأطفال، مما يجعل السودان من بين الدول التي تواجه واحدة من أكبر أزمات التعليم في العالم.
كما تشير تقارير أممية إلى أن نسبة كبيرة من الفتيات في السودان فقدن فرص التعليم بسبب النزوح وإغلاق المدارس والزواج المبكر وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وفي هذا السياق، يؤكد الائتلاف السوداني للتعليم للجميع التزامه بالعمل مع الشركاء الوطنيين والدوليين لضمان حق الفتيات في التعليم، وإعادة بناء نظام تعليمي شامل وعادل يضع الفتيات في قلب عملية التعافي وإعادة البناء.
دعوة للعمل: إعطاء الأولوية للتعليم التحويلي للجنسين
في اليوم العالمي للمرأة 2026، تؤكد حركة التعليم المراعي للنوع الاجتماعي على التعليم التحويلي بين الجنسين باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق العدالة بين الجنسين وضمان الحق في التعليم للجميع.
ويعني ذلك:
تمويل المساواة بين الجنسين في التعليم من خلال الاستثمار في أنظمة التعليم العام العادلة.
تعزيز المناهج الشاملة التي تتحدى الصور النمطية وتعترف بدور النساء في التاريخ والعلوم والسياسة.
دمج المساواة بين الجنسين في المناهج الدراسية في جميع المراحل التعليمية.
خلق بيئات تعليمية آمنة وشاملة خالية من العنف والتمييز.
تطبيق سياسات التعليم في حالات الطوارئ والنزاعات لضمان عدم حرمان الفتيات من التعليم أثناء الأزمات.
تعزيز القيادة النسائية في التعليم وزيادة مشاركة النساء والفتيات في صنع القرار.
الاستثمار في تدريب المعلمين على أساليب تعليمية تراعي النوع الاجتماعي.
تعزيز جمع البيانات الحساسة للنوع الاجتماعي لدعم السياسات التعليمية العادلة.
عندما تتعلم الفتيات والنساء، ويقدن، ويزدهرن، تزدهر المجتمعات وتصبح الديمقراطيات أكثر قوة. وفي هذا اليوم العالمي للمرأة، يدعو الائتلاف السوداني للتعليم للجميع جميع الشركاء إلى تجديد الالتزام ببناء أنظمة تعليمية عادلة وشاملة تُحدث تحولاً حقيقياً في حياة الفتيات والنساء في السودان والعالم.

(الائتلاف السوداني للتعليم للجميع)