رأي

الهيئة الشعبية لنُصرة الجيش تطوع بلا حدود عند الميعاد

بقلم /السيد عبدالله

الهيئة الشعبية لنُصرة القوات المسلحة السودانية هي عبارة عن كيانِ مدني و مستقل، لايمثل أي جسم حزبي أو أيدولوجي. نشأت من رحم هذا الوطن الكبير وقاعدة أركانِها هُم أبنائها وبناتها الشرفاء، همهم الجوهري تتجلي في دعم القضية الوطنية وليس الركوض وراء الدرهم والدينار. لم يسعوا إلى سلطة تعجب الناظرين فى المجالس ولا طامعون في بناء جسر لصالح أجندتهم الخاصة مع الهيئات المحلية والوكالات الأجنبية المعادية.. بل أتوا بأنفسهم من كل فج عميق، متطوعون في سبيل حماية الأرض والعرض من أطماع الغزاة ومراهقي السلطة.

كما لم تأتي فكرة ميلاد هذا الكيان المتماسك والمعطاء عن طريق الصدفة وإنما أُسِست بدافع روح الانتمائية الخالصة وحب هذا الوطن ، لذلك جاءت خاطفة عند الميعاد المناسب.. فشكلت درعاً منيعاً بإصطفافهم خلف قواتهم المسلحة مما ساعد في إمتصاص لحظات الغدر الأولى من قِبل قوات الدعم السريع المتمردة في صبيحة يوم الخامسة عشر من شهر أبريل الماضي لعام 2023.

وفي ذات الوقت الذي إندلع فيه الحرب خرج مواطنوا مدينة القضارف في مواكب ضخمة إحتجاجاً لموقفي: التمرد والخيانة العظمى والمتوقعة أصلاً من جانب هؤلاء العملاء ضد السودان حكومةً وشعبًا. وكانت هذه المسيرة مناصِرة للجيش من داخل مقاره بقيادة الفرقة الثانيه مشاة بالقضارف. ومن ثم توالت عمليات إفتتاح مكاتب الهيئة الشعبية في كل ولايات السودان بما فيها المناطق التي تحت سيطرة العدو ولكن بِطُرق سرية للغاية. كما كانت للهيئة مهمات غير مرئيةو يمكن أن نسميها بالمقاومة الشعبية الناعمة؛ لأنها تعمل في الخفاء لتضرب عمق أسرار المليشيا و ترفد المعلومات للجيش، ومن ثم تشرع فوراً في تفكيك القلب النابض والعقل المدبر لمليشا آل زايد عبر وكيلها المدلل آل دقلو.

ظلت الهيئة الشعبية بمختلف مكوناتها الشبابية ، الإدارات الأهلية، الشيوخ والرموز الدينيةو رواد الأعمال داخل وخارج السودان تدعم الجيش بلا إنقطاع وبكل جهدً وتفان.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الهيئة الشعبية لنصرة القوات المسلحة، المهندس انور الصديق عبد النبي عبدالله أن المؤسسة دفعت باكثر من( 415) الف مقاتل. مؤكدًا الاستمرارية في زيادة عدد المستنفرين وفتح المعسكرات أمام كل من يستطيع حمل السلاح في جميع محليات الخرطوم والولايات.

موضحاً، بلوغ نسبة المساهمة المقدمة حتى الآن في العمليات الحربية حوالي أكثر من ثلاثة ترليون جنيه سوداني. كذلك الهيئة قدمت ومازالت تقدم الرعاية الصحية الأولية للمصابين وجرحى العمليات، بتكملة إجراءات علاجهم بالخارج بالنسبة للحالات الحرجة. أيضا نظموا برامج التكافل الإجتماعي للإهتمام بقضايا أسر الشهداء في كافة الأصعدة.

ومن صميم أهداف المنظومة، رفع الروح المعنوي لدى نفوس

الجيش والشعب بمحاربة الشائعات ودحض أكاذيب الأعداء، نبذ القبلية وإحتواء كل خطابات الكراهية التي تقسم ابناء الشعب الواحد مع التركيز في نشر المواد الإيجابية التي تقرب وجهات النظر.

ومن أبرز المبادرة التي نفذتها الهيئة، مبادرة سقيا الماء حين خرجت شبكة المياه القومية من الخدمة حيث استفاد منها مواقع عسكرية ومدنية. صيانة المستشفيات والمساجد و العديد من المرافق الخدمية التي تصب في مصلحة المواطن.

الأصل في مبدأ الهيئة الشعبية لنُصرة القوات المسلحة السودانية هو الدعم اللا محدود لهذه المؤسسة الدفاعية.. كما لم تهدأ بال الحراك الشعبي للهيئة تجاه الجيش إلا بتطهير البلاد من دنس مرتزقة الشتات. وبعدها سوف تبدأ جولة الإسناد ذات الطراز السلمي.