رأي

قطار الشوق متين ترحل تودينا

نعمات النعيم : تكتب

تفاءلنا خيرآ بقدوم العام ٢٠٢٦ فكانت بشريات وقف إطلاق النار فى كثير من مناطق السودان بمافيها الخرطوم الصمود) .ومازلنا نتفاءل أكثر بعودة الحياة إلى طبيعتها فى أغلب مدن بلادى .وظللنا نتابع عودة الكثيرين من خارج السودان ومن الداخل من المناطق الآمنة إلى الخرطوم رغم أن هذه العودة بطيئة لم تكن بذات وتيرة خروج المواطنين هروبآ من جحيم الحرب اللعينة .

نسعد كثيرآ حينما نسمع صافرة قطار النيل تنطلق صباح اليوم من محطةالسكة حديد عطبرة عاصمة الحديد والنار معلنة استئناف الرحلات بين عطبرة والخرطوم وهى تحمل اشواق وحنين من هجر الخرطوم ذات صباح على أصوات الدانات والمسيرات هنا وهناك.

التحية لأسرة السكة حديد وكل قطاع النقل البرى والسكك الحديدية فى أن جعلوا المستحيل ممكنآوتسيير رحلات أسبوعية او تزيد بأسعار رمزية وفى متناول العائدين للخرطوم بعد أن فقدوا كل شئ.

لعل استمرار قطار النيل عطبرة الخرطوم يكون نقطة انطلاقة لعودة نشاط السكة حديد لكل مناطق السودان ونتوقع قريبآ قطار شرق السودان وقطار شمال السودان بكل تاريخه وارثه الجميل وقصص وحكاوى رحلات القطار فى سابق الأزمان .

تعتبر عودة قطار النيل اليوم وقبلها عودة سودانير تحلق فى سماء الخرطوم بمثابة دعوة لكل متردد فى العودة للخرطوم للديار للمساجد والمدارس وجامعات الخرطوم ومؤسسات الدولة التى نحلم بمؤسساتها التى تخدم المواطن لا تكون سببآ فى قطع الأرزاق واستغلال المناصب للمكاسب الشخصية.

دعوتنا لكل من ترك داره ووطنه أن يعود وأن بناء الاوطان يكون من داخل البيت السودانى ولم الشمل يبدأ بخطوة جريئةوشجاعة .

نتابع عبر وسائل التواصل الاجتماعي كثير من الفيديوهات المحفزة والمشجعة للعودة للخرطوم .

دعوتنا أن نستغل قطار النيل ونردد من داخله ( قطار الشوق متين ترحل تودينا .نشوف بلدآ حنان أهلها ترسي هناك وترسينا) .

دعوتنا أن يعود السودان آمنآ مطمئنآ وتتعافى كل مدنه فى كل بقاعه .ونرجع وتعود كل الطيور المهاجرة للإعمار وإعادة البناء ( سودانى الجوة وجدانى وبريده) .