رأي

بشريات النصر لاحت بتطبيع الحياة في الخرطوم :

بقلم /السيد عبدالله

تزامنا مع إحتفالات الذكرى السبعين لعيد الإستقلال المجيد بالبلاد، الموافق (1st) يناير من كل عام ، تشهد العاصمة السودانية الخرطوم و مواطنيها الكرام عودة تدريجية منتظمة للوزارات الحكومية الإتحادية والولائية ومباشرة مهامها من داخل مقارها القديمة أو الحديثة لأجل خدمة العباد.

كما تسير عجلة البناء والتعمير والتعافي من أضرار الحرب، بصورة ثابتة وسط الخرطوم وأطرافها ، حيث فتحت بعض الجامعات أبوابها لإستقبال طلابها وطالباتها،وأيضاً إستأنفت إدارة القبول والتسجيل التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إجراءات التوثيق للشهادات الجامعية.

تمثل تأهيل و إعادة تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية بعد توقفها جراء المعارك ، بارقة أمل لآلاف المرضى، لتلقي الخدمات التشخيصية والعلاجية ، كالذي يقدم الآن في مستشفى الخرطوم لعلاج الأورام (الذرة)كيميائياً واشعائياً ، معمل إستاك المركزي، مستشفى حاج الصافي (الخرطوم بحرى)، مستشفى احمد قاسم للأطفال(الخرطوم بحرى)، مستشفي الدايات والسعودي(أمدرمان) وغيرها من المستشفيات التي في الخدمة أو المتوقعة بأفتتاح أبوابها في الأيام القادمة.

فضلاً عن ممارسة الأنشطة التجارية على إمتداد شارع الحرية،ومحيط جامعة النيلين،محطتي مواصلات الإستاد وجاكسون،حركة الزبائن عند دكان قدورة لتظليل السيارات بالقرب من فندق (المريديان)، مؤشرات كافية تدل على الإنتعاش الإقتصادي، وبتشغيل مطار الخرطوم الدولي بطاقته القصوى سوف تعود الولاية إلى سيرتها الأولى بل افضل منها.

دولياً، بدأت منظمات الصحة العالمية، برامج الغذاء العالمي،الهلال الأحمر و لجنة الصليب الدولية في تسيير أجندتهم الراتبة بالخرطوم. وأيضا ًباشرت السفارة السعودية عملها بمبانيها في منطقة العمارات(الخرطوم جنوب)،

وفي ذات الإتجاه ينبغي أن نعلم، ان تطبيع الحياة بولاية الخرطوم صفعة مؤلمة للغاية على وجوه الطامعين والخونة والمرتزقة الذين يعملون ليلاً نهاراً على تعطيل مقومات الإقتصاد السوداني واستنزاف موارده.لطالما ان إستقرار الأوضاع الداخلية بالبلاد أكثر ألماً من الذخيرة في نفوس المتمردين، وجب أخذ الحيطة والحذر من ردة الفعل، ورفع حالة الإستعداد مع الإجراءات الأمنية الإحترازية(الإستباقية) لتجنب اي عدوان خارجي عبر الفضاء؛ لأنه آخر خيار تخريبي لدي الجبناء والغزاة الذين فقدوا ثقة الشعب بإنتهاكاتهم المتعددة، كما خسروا الغالي والنفيس في أرض المعارك العسكري والدبلوماسي.