إعلاميات دارفور ألف تحية

نعمات النعيم :تكتب
تشغلنا وتؤرق مضاجعنا هذه الحرب اللعينة التى مافتأت تتطاول ويطول أمدها وصفناها حينآ بالحرب العبثية وأكدنا على أنها حرب ضد الهوية السودانية . قد يختلف الكثيرون حول المسمى ولكن يتفق الجميع فى ماخلفته من دمار فى كل شئ. يصفها البعض بأنها حرب دول ضد شعب السودان وليست الدولة السودانية التى نعرفها جيدآ.
لم تكن حرب السودان وليدة الصدفة ولها من خلفيات الصراعات الداخلية من عقود من الزمان والصراع حول السلطة ماجعلها تتجدد بين الفينة والأخرى .
تناولنا فى المنابر وحلقات النقاش والحوار كثير من قضايا الراهن فى السودان . كانت الدورات التدريبية تنطلق فى كل ولايات السودان لرفع الوعى لدى إعلامى وإعلاميات بلادى .
كان التركيز حول التغطيات الصحفية فى مناطق النزاعات والحروب والآن السودان يخوض حربآ شعواء فى أرجائه.
تنادت وإلتقت مجموعة من خيرة إعلاميات دارفور ٢٥ شابة فى مدينة نيالا بجنوب ولاية دارفور فى سنوات ماضيةقبل الحرب اللعينة كأنها بالأمس القريب.
لم يكن اللقاء صدفة بل كان نتيجة تنظيم دقيق يعكس جهد وإجتهاد وعلو كعب إعلاميات دارفور .كان موضوع اللقاء المشاركة فى دورة تدريبية حول السلامة المهنية للصحفيات .
جاءت صحفيات دارفور من كل ولايات دارفور الخمس قطعن مسافات طوال ورغم مشقة السفر ووعورة الطريق الا أن العزيمة والإصرار جعل منها حديث وإهتمام المدربة ( شخصى الضعيف) وقيادات العمل الإعلامى
بولايات دارفور.
كانت سعادتى بحضورهن اللافت ومشاركهتن القوية واراءهن الجريئة فى طرح وتحليل مواضيع النقاش والذى تركز فى غالبية ايام التدريب حول السلامة المهنية فى مناطق النزاعات والتحديات التى تواجه الإعلاميات بدارفور.
كنت على درايةويقين بأن أعلاميات دارفور لهن من العلم والتدريب مايجعل كل واحدة منهن مدربة وقائدة فريق . لكن مشاركتهتن الفاعلة جعلتني أطمئن أن الإعلامية السودانية وخاصة إعلاميات دارفور بخير .
أكثر من عامين ونصف وقد تفرقت بنا السبل وأصبح التلاقي على الأسافير هو الرابط الأول فكم من مؤسسات إعلامية أغلقت أبوابها واخرى ساءت أوضاعها وأعلنت التوقف عن الإستمرار فى ظل أوضاع مأساوية يعيشها إنسان السودان.
دعوتنا أن نجعل وجودنا داخل وخارج السودان فى حب الوطن وإعادة إعماره وبنائه ولنا من الوسائل مايدعم ويعزز ذلك . وأن نجعل من مأساتنا قوة لنا لننهض بالسودان أسد أفريقيا قائد شعوبها نحو التنمية مثلما قادها فى قرون مضت نحو التحرير ونيل الاستقلال .
لن تهزمنا الحرب ولن تكسر أقلامنا ولن تشتت فكرنا سنظل إعلاميات رغم التحديات ولنا فى إعلاميات دارفور أسوة وهن ينظمن حلقات النقاش والتفاكر عبر الزوووم ومنصات التواصل الإجتماعى كل التقدير لهن .
أقولها دومآ
كن بخير اعلاميات دارفور .
نعم الفاشر تحترق وايضاً بارا وقبلها كثير من مدن بلادى فقط علينا بالكلمة القوية وهذا سلاحنا نقاتل به ضد كل من يتربص بالسودان وشعبه.
نتمنى أن لا يخبو صوت إعلاميات بلادى ولنا من الوسائل وآليات القتال مايجعل وجودنا حقيقيآ لا فى الصفوف الخلفية .
نرفع القبعات لكل إعلامية تنتمى لدارفور وتحمل هم قضية الوطن السودان الواحد بكل قبائله ومكوناته الاجتماعية.ونختم بألف تحية لإعلاميات دارفور فى كل المؤسسات والوسائط الإعلامية محبة وتقدير لهن. سودانى الجوة وجدانى وبريده.