نكبة الدولة السودانية

إبراهيم أونور
جامعة الخرطوم
لا شك ان السودان بلد غني بموارده المتعددة غير المستغلة المتجددة والناضبة مثل المعادن، الأمر الذي جعله مطامع دول كبري ودول صغري تعيش تحت حماية اخرين أمثال دولة الإمارات العربية وتشاد وكينيا. كل ذلك مرده تفشي الفساد السياسي والإداري في الدولة بالإضافة لوجود قيادات سياسية تتدافع لخدمة مصالح خارجية علي حساب الوطن الأمر الذي عزز قبضة الإستخبارات العالمية للقرار السياسي و الذي بدوره افرغ الدولة من كل مظاهر القوي من خلال إيلاء المهام الحساسة للضعفاء والفاشلين من أبناء الوطن حتي اصبحنا نتسول للحصول علي سلاح من الخارج للدافاع عن وطننا المنكوب بالرغم من إمكانية صناعة معينات الدفاع داخليا منذ أمد.
اذا كانت هناك ثمة فائدة من نكبة السودان الحالية هي ان تصبح دراسة حالة تدرس للأخرين وذلك لاخذ العبر منها.
أهم العبر هنا هي:
1- كما أن هناك طبيب فاشل يتسبب في وفيات الكثير من المرضى أيضا هناك قيادات تتسبب في تدمير دول كاملة من خلال إفساح المجال للكل للتدخل في شؤون الدولة وإستباحتها لتحقيق مصالح خارجية.
٢-ومن اسباب النكبة أيضا إختفاء مركز صناعة القرار. بالرغم من صدور قرارات مهمة بشأن ادارة الدولة من حين الي اخر الإ أنه لا أحد يعلم في المجتمع ومؤسساته أين يوجد مركز القرار الفعلي في الدولة وماهي مرجعيات ومعايير قراراته، او بمعني اخر في الحقيقة هناك يد خفية غير مرئيةهي التي تحرك الأمور من وراء حجاب.
بإختصار، يمكن القول منذ العام2013 مع بداية شرارة الإحتجاحات الشعبية المحدودة وحتي وقتنا الحالي تم إختطاف صناعةالقرار في الدولة و لا احد يعلم من يحكم السودان.