الدور الأفريقى فى استقرار السودان

نعمات النعيم : تكتب
نتحدث كثيرآ ونتجاذب أطراف الحديث مع كل المجتمع السودانى بكل مكوناته وشرائحه عبر الحديث واللقاء المباشر والأثيرى .يجمعنا حب الوطن وتفرقنا السياسة .يجمعنا إرث السودان الثقافى والإجتماعى وتنوعه بكل قبائلنا وسحناتنا ولهجاتنا ومناخاتنا بسهولها ووديانهاوجبالها وصحاريها لكن تفرقنا السياسة.
رغم الاختلاف السياسي و الفكرى والإيدلوجى للمجتمع السودانى لكنه يظل صورة مصغرة للقارة الأفريقية والتى نتعز بإنتمائنا لها ( العربأفريقى).
و أفريقيا بتنوع لغاتهاو ثقافتها وقبائلها فهى قارتنا السمراء التى نعشقها محط أنظار العالم بكل أطماعه فى ثرواتها وكنوزها التى لاتنضب ولا تنتهى فى يوم من الأيام ( والسودان ليس بمعزل) .تتجه أنظار وأطماع كثير من دول العالم ( لا نقل الصديقة والشقيقة) لنا تحفظ على هكذا عبارات فالمؤامرات تحاك ضد بلدى ومن دول كنا نظن أنها تساند وتدعم السودان حتى يعبر إلى بر الأمان مثلما كانت تدعم حركات التحرر فى أفريقيا فى خمسينات القرن الماضى .
لن تستمر حرب السودان كثيرآ ونحسب أنها فى نهاياتها ونهاية كل من أراد بالسودان سوءآ.
لم يتبقى الكثير فالحرب التى دمرت وشردت وجعلت شعب بلادى بين نازح ولاجئ قاربت النهاية ونهاية كل جبار ظالم.
تمايزت الصفوف وتباينت المواقف طيلة شهور حرب السودان التى قاربت العامين .أظهرت المواقف الحقيقية للدول والرجال لكننا نتوقع أن يكون الدور الأفريقى هو الأوضح فى حل مشاكل القارة السمراء .
دعوتنا للإتحاد الأفريقى تحت رئاسته الجديده لدولة جيبوتي أن يلعب دورآ واضحآ فى استقرار الشعوب والدول تحت مظلته .
دعوتنا أن يعود لأفريقيا دورها البطولى فى النضال وكما قرأنا وسمعنا وعرفنا عن زعماء أفريقيا مثل جومو كيناياتا والزعيم إسماعيل الأزهرى وجمال عبدالناصر وجوليوس ونايريرى وغيرهم فى دعم حركات التحرر فى قارتنا السمراء فى خمسينات القرن الماضى نتمنى أن نرى مواقف قوية وصلبة لأبناء واحفاد هؤلاء القادة الحقيقين .
دعوتنا ان تلعب دول الإتحاد الافريقى الدور الحقيقى فى إستقرار السودان وليس تقسيمه إرضاءآ للأطماع الدولية وأجندة بعض الدول فى الإقليم.
دعوتنا أن يكون حل مشاكلنا من داخل البيت الأفريقى .لا أن تكون دول القارة السمراء مسرحآ للعبث السياسي وفاقدى الرؤية والحكمة والحنكة .تظل أفريقيا أرض الحضارات والثقافات والتراث والموارد والكنوز وقبل كل ذلك إنسان أفريقيا بسمار لون بشرته وشجاعته ونضاله .