الخروج قسرى والعودة طوعية ولكن ؟؟

نعمات النعيم : تكتب
تمر الأيام والشهور لتقارب العامين منذ إندلاع حرب السودان اللعينة التى لم تعد حرب الخرطوم العبثية كما كنا نطلق عليها فى حينها .طال الدمار والخراب كل البنى التحية لوطنى الجريح .مئات الآلاف من الأسر والملايين من أهل بلادى تفرقوا فى أرض الله الواسعة مابين نازح ولاجئ.
فقدت البلاد خيرة شبابها وعلماءها ومواطنيها وقاطنيها من دول صديقه.كانت المعاناة بالداخل والخارج .لم يتقاعس ولم يتوانئ أبناء السودان ( الوطنيين) بالخارج فى مشارق الأرض ومغاربهامن تقديم السند والدعم ( الحقيقى) والعاجل لكل الأهل والجيران والأصدقاء والمعارف ( سدوا الفرقة ونصروا وآزروا).
جمعت حرب السودان أهله على حب الوطن ( وهذه دعوتنا التى نكررها دومآ فى كتاباتنا ) وكان الدعاء للسودان بالاستقرار والأمن والأمان .نعم الأبناء للتعمير وإعادة الإعمار .تذهب الحكومات والشخصيات ويظل السودان فوق الهاملت وفى حدقات العيون.
خرج الأغلبية من ديارهم قسرآ وظلمآ لقرابة العامين واليوم نتحدث عن العودة بكل مسمياتها بعضنا يسميها طوعية وآخرون يطلقون عليها عودة طبيعيةللدار والوطن.دعونا نطلق عليها (العودة النوعية) نعم نتفق مع كل المسميات ولكن التسرع والعجلة فى العودة قد تكون خطوة سابقة لأوانها .نعم قد يتساءل البعض لما التأنى ونسمع كل يوم بشريات بإستعادة بعض المناطق الحيوية والإستراتيجية.وهناك خطوات عملية وعمليات تنظيف وتعقيم بعض مؤسسات الدولة الصحية والحيوية.
دعوتنا ان نرتب لهذه العودة وننظم أنفسنا فالخروج كان قسريآ ولتكن العودة منظمة حتى لا نفقد بعض من أهل بلادى فى مناطق لازالت تحت نيران الاشتباكات.
نعلم جميعنا أن أوضاع أهل بلادى داخل وخارج السودان لا تحتمل البقاء بعيدآ عن الدار والوطن أكثر من ذلك.لكن دعونا نحكم صوت العقل ونبدأ ونخطط لعودة نوعية وحكيمة أيضآ.
تتكرر مشاهد الإحتفالات بعودة بعض المناطق الهامة لحضن الدولة( دولة المؤسسات التى نحلم بها) .نعم نحتفل نغنى ونرقص طربآ وفرحآ لكن بعض المناطق لازالت تنزف.لا نستعجل الفرح حتى لا يكون مبتورآ وناقصآ.
دعوتنا لقبيلتى من أهل الإعلام السودانى أن نشد الهمة ونواصل الطرق على قضايا وطنى وكيفية إعماره فالوطن فوق هامات الجميع وحب الوطن زادنا. سودانى الجوه وجدانى وبريده.