رأي

الانهيار السريع للمليشيا اصبح علي بعد خطوات

عبدالعزيز يعقوب-فلادليفيا
‏ayagoub@gmail.com

(١)
برغم الهجمات التي قامت بها مليشيا الدعم السريع مؤخرا علي مدينة الفاشر وبرغم الإعداد لها والجمع الكثيف لعناصر التمرد وفي هذا التوقيت، كانما المليشيا ومن يقف خلفها يريدها ان تدخل الي المفاوضات التي هي في رحم الغيب بانتصار وهمي ولكن كالعادة تتمكن القوات المسلحة و المستنفرين من اهل الفاشر والسودان عموما من صد هجوم علي كل المحاور وتكبيد المليشيا الغاشمة خسائر ضخمة في العتاد والافراد، وزاد ذلك من خيبات الذين يقفون من دول الجوار والشر وراء المليشيا المتمردة بعداء مبطن وكيد بائس منهزم.
(٢)
الغريب في الامر ، ان المليشيا المتمردة قامت بقصف “تدوين” مستشفي الولادة بامدرمان بعد الجهد الشعبي والرسمي في اعادة تأهيل المستشفي وفتح ابوابه لخدمة النساء ، وقد قاموا ايضا باستهداف مستشفي النو بالثورة امدرمان امعانا في استهداف المدنيين اذ ان المستشفيين لايوجد بهم اي وجود عسكري وانما مواطنيين من فئة النساء والاطفال وبعض المرضي الذين يحتاجون الي تدخل طارئ وامراض مزمنة تحتاج الي علاج روتيني ، ويظل السؤال المحير لماذا يستهدف الدعم السريع الاعيان المدنية، وخصوصا التي تقدم خدمات طبية للمواطنيين المرضي والعزل.
(٣)
يبدو ان الانهيار النفسي للميليشيا المتمردة ازدادت وتيرته ، وكنت قد اشرت في مقال سابق ان سلوك المليشيا ليس سلوك من يريد ان يحكم، لانك لن تحكم شعب بالقهر والاذلال، وحتي اذا حدث ذلك في غفلة فلن يطول وكلما زادت تصرفات الدعم السريع المضطربة والجائرة والتي تستهدف الفقراء والبسطاء من اهل السودان ولا تستهدف مواقع عسكرية للقوات المسلحة، تاكد تماما بان ذلك يدل علي الاضطراب النفسي ويعقبه الانهيار النفسي وسيكون بالانسحاب والهروب، والاشتباك بين المجموعات القبيلة المختلفة من افراد المليشيا المتمردة، والتسليم للقوات المسلحة و المستنفرين، او القيام باعمال عسكرية فاشلة بدون نتيجة،او عمليات انتحارية يائسة لن تسمن او تغني من جوع.