بناء الإنسان قبل الأوطان

نعمات النعيم : تكتب
نتجاذب أطراف الحديث داخل الأسره وعلى صفحات التواصل الإجتماعي علنا نخفف ألم الحرب وإنعكاساتها على إنسان السودان . عام ونصف العام وتتصدر أخبار هذه الحرب اللعينه كل المجالس وكل المواقع الإجتماعية ومنصات التواصل . كيف لا وهى التى قتلت وشردت ودمرت .
ولعل المواطن الأعزل هو من دفع الثمن غاليآ بفقده لولده وماله وعقاره وقبل ذلك فقد أمنه وأمانه.
تتواتر وتتوالى أخبار بشريات النصر على كثير من جبهات القتال لا مجال لحصرها فقيادة العسكرية تعرف ماتفعل ولايمكننا أن ندعى معرفة الأسرار العسكرية ولكنها الحرب ياقوم كر وفر .قتال حتى النصر .
فالمواطن ينتظر على أحر من الجمر أن يمن الله علينا بنصر مؤزر يرضى كل وطنى غيور على بلده السودان الذى نعشق ترابه.
علينا أن نعى الدرس جيدآ فالحرب أخذت الكثير من كل فرد داخل السودان وخارجه . من لم يمت بطلقات رصاص حى أو إنفجار دانه أو قصف جوى أو برى مات بالحسره وهؤلاء كثر .
إرتفاع عدد الموتى بسبب المرض وإنعدام الدواء يعادله إرتفاع من مات حسرة على بعده عن داره وذكريات شبابه ( عن كبار السن أتحدث) .
ظهور حالات الزهايمر المتزايدة وحالات النسيان وعديم التركيز مؤشرات خطيره جدآ . لعل هناك من يتفق معى وآخر يختلف لكنها تداعيات ونتائج الحرب ياقوم .
الحنين للمكان والحديث عن مرحلة ماقبل 15 أبريل 2023 يكاد يتسيد كل المجالس والمواقف ومنصات التواصل الإجتماعى .
تحدثنا عبر هذه المساحه فى كتابات سابقه عن عبثية وهمجية ولعنة الحرب ، لكننا اليوم نحاول أن ننأ قليلآ عن الكتابات الموجعة ونبدأ الحديث عن مرحلة التعافى ومرحلة مابعد الحرب وكلنا أمل فى أن نتجاوز الفتره المقبله بصبر إنسان السودان الذى ظل يواجه هذه الحرب وهو أعزل ترك داره وكل ذكرياته ذات صباح باكر فى يوم من الإيام على أمل العودة قريبآ.
تحتاج هذه المرحله تعادض وتكاتف وتماسك المجتمع السودانى الذى لم تهزمه الحرب اللعينه. تحتاج نبذ خطاب الكراهيه والقبليةوالعصبيه والتحزب . تحتاج لملمة الأطراف والتعالى والتسامى فوق الجراح أن نترك قبيلتى وقبيلتك ونتجه صوب القبيله الأم ( سودانى الجوه وجدانى ويردو) .
دعونا ندعم ونقوى بناء النسيج الإجتماعى . الكل محتاج دعم نفسي ومعنوى. أنت وأنا وكل سودانى وطنى غيور لابد أن يساهم فى بناء إنسان السودان قبل الأوطان .
دعونا نتماسك وندفع بعضنا بعضآ لبناء سودان واحد يسع الجميع .
نواصل