القضارف نموذج بازخ للانسانية فى زمن الخيانة العظمى ..!

#البعد_الاخر: مصعب بريــر
» لم تبرأ أزمة نازحى الخرطوم حتى فتق جرح الجزيرة المؤلم ، ولم يخرج اهل القضارف من وجع نزوح اهل الجزيرة حتى جاءت موجة نزوح اهل سنار ، وقضارف الخير تكفكف اوجاعها لتتجمر كالابريز الذى لاتزيدة النار الا بريقا ، فكان حقا علينا توثيق بعض لوحات هذا العطاء الانسانى البازخ للتاريخ والوطن ..
» مبادرة بوتيكات تجار الملابس بشارع ود ام مرين يسوق القضارف الكبير والتى استقبل من خلالها التجار اخوانهم النازحين بوجبة عشاء بالسوق الشعبى القضارف يوميا ويخططون لتنفيذ يوم مفتوح السبت القادم يشتمل على جميع الوجبات والايواء والكساء ، ومستمرون عبر فرض مبلغ عشرة الف جنيه على كل صاحب بوتيك يوميا بالاضافة للمساهمات الاضافية من اهل الخير التى فاقت حد الكرم حتى يكتب الله امرا كان مفعولا ..
» أما جمعية ام شجرة الخيرية ، الجباراب شرق و ظلال الخيرية فكان لها عطاء بطعم آخر ، من خلال فتح التكايا للغذاء وفتح المنازل للايواء وتوفير ماتيسر من كساء منذ أول موجه للنزوح اتت من ولاية سنار ، ولازالت هذه الجهود الخيرة تفيض كرما وتحنانا وانسانية نادرة بارك الله فى سعيهم ..
» وفى رصدنا للجهود الخيرة لاهل القضارف وثقنا بانبهار تجربة انسانية فريدة لاهل قرية ودضعيف فى استقبال النازحين ، فقد شمر اهل ودضعيف عن سواعدهم واعلنوا النفير لتشييد كرانك وقطاطى للنازحين ومدهم بكل احتياجاتهم عبر النفير ، مع الترحاب الكبير بهم كاهل دار وجوار ورحم .. الله الله لاهل القضارف .. ويالها من لوحة انسانية نادرة رغم الضنك وشهر السنبرية المعلوم .. ولكنها رحمة اهل السودان التى ستسطر فى سفر الإنسانية باحرف من نور .. وهو ما استطعنا توثيقة ، وحتى لحظة كتابة هذا العمود ظلت ترد الينا نماذج طيبة غطت جل مدن وقرى قضارف الخير ..
» ظلت حكومة ولاية القضارف بقيادة السيد الوالى و وزير الصحة والرعاية الاجتماعية و وزير المالية و جميع الجهات المختصة فى حالة استنفار قصوى ليس لردع العدوان فحسب ، بل لاستقبال وتضميد جراح ومعاناة نازحى ولاية سنار ، و تعالت اصوات ونداءات الغوث من المنظمات وحتى سكان الاحياء والقرى والافراد كلهم تسارعوا لمد العون بما استطاعوا إليه سبيلا ..
» لقد كان الجرح قاسى وحجم النزوح كبيرا اكثر من 55 الف نازح اتوا لولاية القضارف يحتاحون العون وتخفيف الآلآم ووجع السفر القاسى الذى فرض عليهم ، و لازال الكثير من النازحين عالقين فى الطريق تحت المطر يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ينتظرون الفزعة من اهل المروءة واصحاب التراكتورات ليتم انقاذهم لأقرب منطقة آمنة ..
بعد اخير :
خلاصة القول ، هاهم اهل قضارف الخير يستقبلون بكل ترحاب اخوانهم نازحى ولاية سنار و لسان حالهم “نشيل فـوق الدبر مـاشين ونموت متل الشجر واقفين” وبنكمل كل قدرتنا من اجلكم اهلنا الطيبين ، ولكن يبقى السؤال الفحل قائما ، أين المنظمات الاممية والدولية التى صدعتنا بحقوق الانسان واغاثة ضحايا الحرب المصنوعة ضدنا مما يحدث الان ؟! وأخيرا ، لقد تعلم الشعب السوداني بثمن باهظ قيمة الوطن و خطورة العملاء والمأجورين .. حفظ الله السودان واهله من كيد الكائدين ، تقبل الله عطاءكم اهل القضارف الكرماء ، وننتظر منكم المزيد ..
ليس لها من دون الله كاشفة
حسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا، و لا يرحمنا يا أرحم الراحمين
#البعد_الاخر | مصعب بريــر |
الخميس (4 يوليو 2024م)
musapbrear@gmail.com