التقدم لا يعني تجاهل التقصيرات و العثرات: ١-٢

د. خالد المبارك
اجرت الاعلامية السودانية- البريطانية المرموقة حوارا مع د. نور الدين ساتي الذي عين سفيرا للسودان بواشنطون بعد ثورة ديسمبر العظمي .سالته عن التقصيرات التي شابت الاداء وربما ساعدت علي انتكاسة تيار التغيير. قال : نعم. لكنه كدبلوماسي محنك تفادي اي اسهاب ، ولم تلح الاستاذة زينب في طلب تفاصيل.
في تقديري ان اهم عامل مؤثر كان الانشقاق في صفوف القوي التي حرثت الارض للثورة ثم اشعلتها. المحزن ان ذلك الانشقاق لا يزال ماثلا واهم مؤشراته عدم مشاركة الحزب الشيوعي في تنسيقية تقدم.
ان الاوان للحوار الصريح حول هذا الانقسام. المنطلقون من التمسك الكامل بالاهداف والتشكيك في التدرج معهم حق لان السياسة العملية المحلية والعالمية لا تخلو من الكيل بمكيالين والحديث بلسانين والمكر والحنث بالوعد والاتفاق.بيد ان دعاة التدرج يستندون علي حجج لا ينبغي تجاهلها.قبل فيديل كاسترو بالتدرج فظل مؤثرا حتي وفاته.اراد رفيقه شي جيفارا اشعال الثورة عالميا في انجولا وامريكا اللاتينية فقتل وتفرق معظم أعوانه. يعلم الماركسيون ان كارل ماركس راي في سيطرة بريطانيا علي الهند تدرجا الي افضل يعني القضاء علي الاطر الاجتماعية الاسيوية المغرقة في التخلف .كما رحب زميل ماركس فريدريك انجلز بهجوم فرنسا علي الامير عبد القادر الجزائري بحجة مماثلة لراي ماركس عن الهند .
التدرج كمبدا لا غبار عليه وان اختلفت الاراء حول ادارته.
( للحديث بقية)