الذكرى (30) لاتفاقية مكافحة التصحر

• في مثل هذا اليوم، 17 يونيو، من عام 1994 تم اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وفي 24 أكتوبر 1994 فتح باب التوقيع عليها.
• في ذات العام والشهر، أكتوبر 1994م، وقع السودان على هذه الاتفاقية محتلاً المرتبة (12) في قائمة الدول (194) الموقعة، استشعاراً منه بخطورة ظاهرة التصحر وتأثيراتها الكارثية على حاضر ومستقبل البلاد.
• اتفاقية مكافحة التصحر هي الأولى والوحيدة التي تحمل طابعا دوليا ملزما قانونا لمعالجة مشاكل الأراضي على المستوى العالمي.
• أبرز أهداف الاتفاقية: مكافحة التصحر وتخفيف آثار الجفاف وتحييد تدهور الأراضي والغابات.
• بقصد بالتصحر تردي الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة وشيه الرطبة وتحولها إلى أراض غير صالحة وفاقدة التنوع الحيوي والحياة النباتية.
• يقصد بتدهور الأراضي انخفاض او فقدان (جزئي أو كلي) لإنتاجية الأراضي والتربة والغطاء النباتي والكتلة الحيوية والتنوع الحيوي وخدمات النظم البيئية.
• يقصد بتحييد تدهور الأراضي الوصول لحالة يظل فيها مقدار ونوعية موارد الأراضي اللازمة لدعم وظائف وخدمات النظام الإيكولوجي وتأمين الأمن الغذائي لحالة مستقرة أو تزداد استقرارا ضمن نطاقات زمنية ومكانية محددة.
• يقصد بالجفاف تلكم الظاهرة المرتبطة بالتصحر وتدهور الأراضي، وهو أشكال وأنواع:
أ) الجفاف النظري الذي هو الفترة الزمنية التي تتناقص فيها الأمطار عن معدلها السنوي؛
ب) الجفاف العملي الذي هو النقص الحادث في معدل سقوط الامطار في سنة معينة مقارنا بمتوسط سقوطها خلال ثلاثين عاما ماضية؛
ج) الجفاف الزراعي الذي يحدث عندما لا يكون هناك ما يكفي من رطوبة في التربة تكفي لتلبية احتياجات محصول معين في وقت معين؛
د) الجفاف المائي وهو النقص الحادث في امدادات المياه السطحية والجوفية.
هـ) الجفاف الاقتصادي-الاجتماعي وهو الرابط بين العرض والطلب لبعض السلع الاقتصادية كالحبوب الغذائية والاسماك والطاقة الكهرومائية مع عناصر الجفاف الزراعي؛
و) هناك أنواع أخرى من أشكال الجفاف كالجفاف الهيدرولوجي والجفاف المناخي، الخ.
• حسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (2021)، تزايدت حالات الجفاف ومدتها على المستوى العالمي بنسبة 29 في المائة منذ عام 2000، مقارنة بالعقدين السابقين للعام 2000.
• حسب جامعة ميريلاند الأمريكية (18 مارس 2018) فقد تمددت الصحراء الكبرى داخل السودان وتشاد بنسبة 10% من مساحتها خلال الفترة 1919 – 2013 مما أدى إلى تناقص مساحة بحيرة تشاد من 25 ألف كيلومتراً مربعاً إلى أقل من خمسة آلاف كيلومتر مربع.
• وفقًا لاتفاقية مكافحة التصحر فإن ما يعادل مساحة ملعب كرة قدم من التربة يتآكل كل خمس ثوانٍ على مستوى العالمي، بينما يستغرق نمو 3 سنتيمترات من التربة السطحية فترة 1000 عام.
• حسب “السي ان ان” الامريكية (8 ديسمبر 2016) فإن التصحر قد يقضي على كل اشكال الحياة في السودان في الخمسين سنة القادمة إن لم تتخذ التدابير الازمة والعاجلة لدرء مخاطره.
• تراجع الخط الفاصل بين إقليمي الصحراء وشبه الصحراء جنوباً في السودان بمقدار 50-200 كلم خلال الفترة 1930 -2007 (الأمم المتحدة للبيئة 2007).
• تراجع حزام الصمغ العربي في السودان جنوباً بمقدار 28- 110 كلم مقارنة بوضعه في العام 1958 (الامم المتحدة للبيئة 2007).
• تناقص معدلات الأمطار بنسبة 19% خلال الفترة 1941 الى 1999(بروفيسور حسين سليمان آدم 2000).
• وفقاً لدراسة المجلس القومي لمكافحة التصحر في السودان (2017)، بالاستعانة بالمعلومات المقدمة من وكالة الفضاء الأوروبية، فإن 33 % من أراضي البلاد مستقرة، و12% متدهورة وتحتاج لتدخل عاجل لوقف التدهور قبل حلول العام 2030، و55% لم تتوفر عنها معلومات.
• يركز موضوع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف لهذا العام، على مضمون شعار “المرأة، أرضها، حقوقها” المحفز على الاستثمار في مساواة المرأة في الحق في تملك الأراضي والأصول المرتبطة بها.
• النساء هن الأشد تضررا جراء تتدهور الأراضي وندرة المياه، والأكثر معاناة لأجل تأمين حقوقهن في تملك الأراضي.
• ما يقرب من نصف القوى العاملة الزراعية عالمياً من الإناث، ومع ذلك تمثل المرأة نسبة أقل من واحد من كل خمسة من ملاك الأراضي في العالم.
• لا تزل المرأة في أكثر من 100 دولة من دول العالم محرومة من الحصول على إرثها في ممتلكات زوجها بموجب القوانين والممارسات العرفية أو التقليدية.
• ختاماً، للسودان برنامج عمل وطني لتحييد تدهور الأراضي (2018 -2030) مضت منه ستة سنوات وتبقى مثلهن، وخطة وطنية محدثة مجازة لمكافحة التصحر (2018 – 2024) سينتهي أجلها هذا العام، وخطة وطنية للتخفيف من آثار الجفاف (2019 – 2021) انتهى أجلها قبل ثلاثة أعوام؛ ويقع الاختصاص في شأن الممارسة والنظر في أمر هذه البرامج والخطط على للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية.
رب اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وارزقه وأهله من الثمرات.
وكل عام والجميع بخير.
تضرعاتي بحسن الخلاص؛ وتحياتي.
عبد العظيم ميرغني