رأي

الدبور .. عطشجى السكة حديد

✍️ : غاندي معتصم محمد

والدبور عامل بسيط بهيئة سكك حديد السودان، من أهلنا بمنطقة العبيدية، وإسمه “شيخ الدين ود الصقير” وقد كان يعمل عطشجى فى محطة عطبرة، والعطشجى، هو العامل المسؤول عن تعبئة عربات المياه المصاحبة للقطارات، لتفريغ حمولتها فى المحطات الخلوية .. وقد صادف فى منتصف الثمانينات دعوات تنادى لها العمال لتنظيم إضراب بهيئة السكة حديد، وفى لحظة التحضير للإضراب، أخذ الدبور فرصته وقال:

“يا جماعة والله أنا زول عطشجى، والموية دى كان وقفت الناس بتموت عطش، عشان كده أنا القطر ده كان وقف قدامى بزرده موية، لو ماشى جاى ولا جاى.. فدحين يا ناس أعذرونى، إضرابكم ده أنا ما عندى ليه طريقة”.
كل الخطابات السياسية الصادرة عن صفحة القوات المتمردة، ومخاطبات قادتها تتحدث عن الدولة المدنية، وعلى نسق حكمة جدنا “الدبور” مدنيتكم دى محاطة بالعطش والموت والرصاص، وسرقة المدخرات، وأهل السودان ما عندهم ليها طريقة، فدحين يا عبدالرحيم أحسن تشوفوا ليكم دروب تانية تخارجنا وتخارجكم.