لقاءات

سكك حديد السودان تاريخ تليد يوثق له متحفها في عطبرة

في اطار سعي الصحبفة للتوثيق المكتوب بدلا من الاعتماد على الذاكرة الشفهية والمشاهدات العابرة قام فريق من ادارة التحرير بزيارة لمتحف هيـئة سكك حديد السودان بعطبرة، وبعد تفقد المقتنيات والوثائق التاريخية مع الشرح الوافي من قبل المشرفين على المعرض كان لنا لقاء مع مدير المتحف الاستاذ مصطفى احمد فصل حامد والذى تفضل مشكورا بالافادات التالية حول اامتحف:

* تاسس المتحف في العام ٢٠٠٣ باشراف لجنة برئاسة مصطفى احمد فضل وعضوية كلا من ابراهيم علي قاسم، علي محمد عبده البربري، عبد الجواد الحاج ومحمد خليفة عبادي (الصيني) .
– خلال الفترة ٢٠٠٣ – ٢٠٠٤ تم تجميع حوالي المقتنيات الاثرية من الورش وبعض الافراد .. اما الصور التاريخية فقد تم جلبها من دار الوثائق ووزارة الاعلام وارشيف سكك حديد السودان.
– افتتح المتحف قبل اكتماله تماما في العام ٢٠٠٥ وحينها صدر قرار بنقله للخرطوم ولكن تم التراجع عن الفكرة ولم ينفذ ترحيله العاصمة.
– المبني في الاساس كان كنيسة القديس فيليب للطائفة الانجليكانية البريطانية بعطبرة ووضع حجر اساسها في ١٦ مارس ١٩٣٣ وتم تشييدها بتبرعات المسيحيين في عطبرة والخرطوم وبريطانيا. وكان نائب مدير السكة الحديد مستر وليامز عضو في مجلس ادارة الكنيسة.
– رسمت خارطة الكنيسة في قسم الرسم بالسكة حديد برئاسة مستر المستر.
– في العام ١٩٣٤ اكتمل بناء الكنيسة وظلت تعمل حتى ١٩٦٧ حيث تم عرض المبني للطوائف المسيحية للبيع نظرا لعدم تواجد افراد من الطائفة الانجليكانية بالمدينة لممارسة طقوسهم الدينية الا انه لما لم تبد اي من تلك الطوائف المسيحية رغبة في الشراء تقدمت السكة الحديد لشراء المبني باعتبارها الجهة الوحيدة القادرة على الشراء ودفعت ٣٠٠٠ جنيه سوداني ومن ثم الت الملكية لها.
– تم استخدام المبني كمكتبة تتبع لادارة الخدمات الاجتماعية حتى العام ١٩٦٧ حتى اواخر ١٩٨٠، وبعد ذلك تم تحويل المبني كمركز ثقافي ايلولته لادارة التدريب بالسكة حديد.
– استمر عمل المركز الثقافي حتي ١٩٩٠ ثم هجر بعد ذلك واصبح المبني مصدر قلق امني على سكان المنطقة.
– بعد ذلك تقرر تحويله الى متحف سكك حديد السودان وفتح ابوابه للجمهور في ٢٠١١ ومنذ ذلك الحين زار المتحف حوالي ال٤٣ الف زائر منهم بعثات دبلوماسية ومؤسسات وافراد وجامعات ومدارس وافراد.
– من اهم معروضات المتحف ما يلي وبعض منها له اكثر من ١٠٠ عام

* بوابة الملكة فيكتوريا لمحطة السكة حديد المركزية وكانت في الخرطوم وهي واحدة من ٥ بوابات شبيهة في العالم صممها البريطانيون.
* الوابور رقم ٤ الذي شارك في حملة كيتشنر لاستعادة دنقلا وحملة استعادة السودان في العام ١٨٧٣ بعد حكم التركية السابقة.
* عربة صنعت في ورشة عطبرة في العام ١٩١٢ بواسطة عمال السكة حديد.
* وابور مناورة ديزل كان يعمل في محطة بورتسودان لنقل البضائع من والي الميناء
* وابور مناورة بخار رقم ٤٠ كان يعمل من ١٩٥١ وحتى نهاية الثمانينات.

* عربة فرملة خشب تمت صناعتها في ورشة وادي حلفا في العام ١٩٠٤ عندما كانت رئاسة السكة حديد في حلفا وبعدها انتقلت الى عطبرة في العام ١٩٠٦.
* عربة سطح صنعت في بريطانيا عام ١٩٠١.
* صور تاريخية لانشاءات خطوط السكك الحديدية منذ التركية السابقة مثلا خط وادي حلفا المحازي لنهر النيل من وادي حلفا الى كرمة (١٨٧٣ – ١٨٩٦).
* انشاء خطوط السكك الحديدية في عهد الاستعمار البريطاني لما بعد استقلال السودان.
* صور تاريخية للادارات الثلاثة التي تم فصلها من السكة حديد وهي الميناء بورتسودان (هيئة الموانيء حاليا), الوابورات (هيئة النقل النهري حاليا), المرطبات والفنادق (اضيفت لمصلحة السياحة).
* مجموعة صور مختلفة لوابورات البخار والديزل التي كانت في الخدمة منذ انشاء خطوط السكك الحديدية.
* صور المدراء الذين تعاقبوا على ادارة المؤسسة منذ الاستقلال حتي ٢٠١٤.
* مقتنيات تاريخية كوسائل الاتصال بين المحطات، الات طباعة التذاكر، مجسمات وابورات وعربات واجهزة المناورة.
* خرائط تاريخية للسودان ومديرياته.
* خريطة السودان ١٩٢٣ عندما وصل خط السكة حديد الى مدينة الابيض.

* سرد تاريخي مكتوب على ١٢ لوحة لتاريخ السكة حديد منذ عهد التركية السابقة حتى ما بعد استقلال السودان.
* اول اجهزة حاسوب تدخل الخدمة في السكة حديد.
* صور تاريخية لبعض المقتنيات.
* وثائق متعلقة بشراء المبنى وتسجيله والمكاتبات التى تم تداولها في هذا الصدد.

هذا غيض من فيض وليس من راي كمن سمع او قرا.. ونحن نعتقد ان هذا الصرح التاريخي يستحق الزيارة للاستمتاع بعبق التاريخ التليد لهذه المؤسسة العملاقة (سكك حديد السودان).
نشكر الاستاذ مصطفي على هذا السرد المرتب ونهمس في اذن المسؤولين بان هذا المتحف يستحق الاهتمام والتطوير ليكون مزارا جاذبا للجميع. ونناشد السيد وزير الثقافة والاعلام، د. جراهام عبدالقادر وهو احد مرجعيات التراث بان يوجه بتطوير المتحف ليكون قبلة للزائرين كاعمال الصيانة واضافة ملحقات لتقديم الخدمات مثل الكافتريات واماكن بيع التحف وخلافه.