تعقيدات مشهد التفاوض

بعد موافقة البرهان للرجوع للتفاوض مع قيادة الدعم السريع في جيبوتي تبقي جملة من التعقيدات يتطلب حسمهم قبل التفاوض. اذا صح خبر وفاة حميدتي واضح ان قوات الدعم السريع ليست علي قلب رجل واحد ويبدو انه سيكون صراع حول القيادة بين عبدالرحيم وكيكل الذي يقود الان معارك شرق النيل وفي مدينة ودمدني. الرجلان كلاهما يملكان نفوذ وقوة عسكرية في ميدان المعركة ولكن المشكلة هي أيهما سوف يحظي بقيادة المفاوضات في جيبوتي؟. في حال اختيار القوة الإقليمية الراعية للمفاوضات اي من القيادتين قطعا القيادة الأخري لن تمتثل بمخرجات التفاوض وبالتالي لن يتم تنفيذ الاتفاق علي ارض الواقع الأمر الذي يعقد المشهد الميداني. في رأي الحل هو اعتراف رعاة التفاوض بقيادة الرجلين واشراكهم في التفاوض كقيادة مشتركة للدعم السريع.اتمني ان لا ينتهي بنا الحال كما هو الحال مع حركات دارفور التي بعد توقيع بعض منها اتفاق مع الحكومة تستمر الحرب مع حركات اخري غير موقعة.
بروفيسور ابراهيم اونور
استاذ الاقتصاد
جامعة الخرطوم