غزة :حرب وتباين مواقف

د. خالد المبارك
شاهدت قبل قليل برنامجا بالقناة الفرنسية الدولية” فرنسا ٢٤ النسخة الانجليزية عن عنف المستوطنين بالضفة الغربية. افضل مثال للاعلام الوثائقي الموضوعي.تنتقل الكاميرا الي قمم التلال التي يحتلها مستوطنون وينزلون منها لتخريب مزارع الفلسطينيين المسالمين.المستوطنون مسلحون ونري الوزير المتطرف بن غفير وهو يوزع السلاح . المفارقة ان المزارع الفلسطيني اسمه “موسي”. يكتسب البرنامج لمسات موضوعية بفضل مشاركة إسرائيليين من حركة بتسيلم الذين يرتدون قمصانا عليها شعار: حياة الفلسطينيين مهمة بالانجليزية والعبرية.عندما يصل جنود الجيش الإسرائيلي الذين يوفرون حماية للمستوطنين يتصدي لهم انصار التعايش السلمي الإسرائيليين منتقدين.
سبقت البرنامج بيومين تصريحات بقناة الحرة الامريكية الرسمية قال فيها الرئيس بايدن ان حكومة نتنياهو اكثر حكومة متطرفة في تاريخ اسرائيل وانه ينبغي ان يعدلها.احتمال ان ينصاع نتنياهو مستبعد لانه شرع بالفعل في نقض اتفاق اوسلو ١٩٩٣ بالهجوم المستمر علي السلطة الفلسطينية والمدن الفلسطينية وصرح بان حماس والسلطة الفلسطينية يتساويان في هدف تدمير اسرائيل وان اختلفا في ان السلطة الفلسطينية تريد ان تفعل ذلك علي مراحل.
بلغ عدد القتلي في غزة عشرين الفا اليوم وبلغ التدمير درجة جعلت مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي يقول انه اكثر من تدمير المانيا في الحرب العالمية الثانية!
وهو مستمر لان السياسة الإسرائيلية التي انتقدها الرئيس بايدن تنطلق من ايمان ديني عميق ذكره مستوطن في برنامج القناة الفرنسية وهو ان الله سبحانه و تعالى اعطي اليهود ارض فلسطين . ونعلم ان التوراة بها نصوص تبرر ابادة الكنعانيين.فهل يقف مجلس الامن متفرجا ازاء كل هذا ؟