رأي

الشعب والجيش يحبطان العدوان الخارجي لتفكيك الداخل السوداني :

بقلم /السيد عبدالله

يهدف المخطط الإستخباراتي الخارجي لدولة الإحتلال (إسرائيل)، والولايات المتحدة الأمريكية إلى تفكيك الجيوش ذات الثقل الحربي والقوة العظمى على إمتداد الكرة الأرضية، بذرائعٍ متعددة لا يقبلها العقل ولا المبادئ المنطقية.

وإستراتيجية التقسيم والتجزئة وزرع الفتن هذه، بمثابة

خطوة إستباقية إسرائيلية أمريكية لحماية أمنهما القومي، وضمان بسط نفوذهما الخارجي ، وتأمين مصالحهما العابرة للقارات.

أيضاً للموساد الإسرائيلي، ووكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية دوراً جوهرياً في هندسة النزاع وتبني الخلافات بين الدول وكذلك أبناء الشعب الواحد.

حيث، من الآليات المتبعة لتحقيق تلك الأجندة هي التدخل غير المباشر في البلدان ، ويرجع ذلك إلى بعديهما الجغرافي والثقافي والديني والإثني.لذللك سرعان ما تلجأ دولتي الإستعمار والغزو الى إتباع سياسة تجنيد أفراد لصالحها من داخل الدولة المستهدفة، أو عبر الوكالات والمنظمات الدولية ذات الطابع المزدوج.

ومن أمثلة الإنقلابات المدبرة،وكسر قوة الجيوش العالمية الصلبة بسبب تلوث محيطه الداخلي بغازات إسرائيل وامريكا الهدامة عبر إبنها المدلل “دولة الإمارات العربية المتحدة”…كالعراق، سوريا، لبنان، اليمن، الصومال،أفريقيا الوسطى. او الإضطرابات الأمنية السابقة في دولة مالي، غينيا، بوركينا فاسو، النيجر، جنوب السودان، الجزائر، تونس ومصر و…

ومن نماذج إثارة الفتنه وتصعيد لغة العنف والسلاح والتوترات الحدودية في الدول، كالذي حدث بين روسيا و أوكرانيا، الهند وباكستان،إيران والإمارات نفسها في ثلاث جزر. ولكن اختارت أمريكا لحليفها الودود بالرجوع الي لجنة الحدود الدولية بدلا عن الحرب لتجنب الإستتزاف العسكري والمادي…هل في ذلك عدل ..!!؟

وبذات المنوال أراد رعاة الحرب وداعمي الإرهاب بتدوير السيناريو على جمهورية السودان عبر النوافذ الآتية:

أولا : تفكيك الجيش، وفصله عن الشعب بذريعة تسيسها لحزب ما.. وإنحرافها من الإطار الوطني.

ثانياً :إستخدام القوة الناعمة، وذلك بتحريض شرئح من أبناء الوطن في ثوب الأحزاب المعارضة، وعمداء القبائل للعمل ضد الحكومات التي تعاقبت على حكم السودان.

ثالثاً:إستخدام القوة الخشنة، بواسطة تمرد قوات الدعم السريع، وبعض من الحركات المتمردة، ضد القوات المسلحة السودانية.

رابعاً:الإستعانة بعدد محدد من المنظمات الدولية والواجهات الإعلامية للأغراض الإستخباراتية واللوجستية لصالح العدو.

خامساً:الإعتماد الكلي لدولة الإمارات العربية المتحدة لإثارة الحرب وإشتعال حمم النيران بين الجيش وقوات آل دقلو المرتزقة …وتضمنت نمط التدخل على مستوى الأفراد، والعتاد،التموين والدعم الطبي.

سادساً:التركيز على عناصر الموساد الإستخباراتية،ذات الجنسيات الكولمبية ؤاخري أفريقية للتقارير الدقيقة في أرض المعارك بالسودان.

ختاماً: رغم كل أشكال العدوان الخارجي لتفكيك الداخل السوداني، إلا أن مستوى الوعي الشعبي حاضراً تلامس عنان السماء. وبمجرد وقوف الشعب خلف القائد الأعلي للجيش، والأصطفاف مع القوات المسلحة السودانية في الأيام الخوالي إندثرت وتلاشت صور التآمر في مهب الريح.كما لجأ حكومتي السودان وجنوب السودان إلى إسلوب المنطق والحوار وغض الطرف عن إملاءات الخارج، في القضايا ذات المصلحة المشتركة كترسيم الحدود في منطقة أبيي الحدودي، وكذلك ما حدث مؤخراً من تفاهمات متقدمة بخصوص تأمين حقل هجليج النفطي من دنس وخراب الدعم السريع المتمردة.