مرحلة مابعد الحرب….رؤية جديدة وترتيب مختلف

نعمات النعيم : تكتب
هدأت الأنفس قليلآ بعد حالة التعافى فى كثير من مناطق خرطوم الصمود .إطمأنت بعض الأسر التى فارقت خرطوم النيل ذات يوم على صوت انفجارات هنا وهناك ومقذوفات وأصوات إطلاق النار فى كل شبر من مديتنا الجميلة .مضت الأعوام والكل يتحدث عن ماخلفته حرب السودان اللعينة قتل وتشريد لجوء ونزوح.سيسجل التاريخ على صفحاته هذه الحقبة السوداء من عمر السودان وطن العزة والكرامة .
رغم حالة التفاؤل بالعودة للسودان وخرطوم النيلين الا أن هنا مازالت أجزاء عزيزة من بلادى تنزف وجرحها غائر و لم يندمل بعد .
نعزز من ثقتنا فى أنفسنا ودولتنا التى نحلم بها ان تكون دولة مؤسسات قوية قادرة على رفعة شأن السودان . سينهض السودان يومآ ما وتدور عجلة الإنتاج فى كل ربوعه بإذن الله الواحد الأحد.
ستعود الطيور المهاجرة من أبناء وطنى للإعمار وإعادة البناء. نتوقع عودة الكفاءات والوطنيين طواعية فالوطن ينادي.
دعوتنا لكل أبناء السودان فى مشارق الأرض ومغاربها بأن يعودوا لأجل البناء والإعمار فالعالم كله يشهد بمساهماتكم فى بناء وتطور كثير من دول فى الإقليم لم تكن على خارطة دول العالم حينما كان السودان دولة لا يشق لها غبار تقود الأمم والشعوب وصوتها يعلو فى المحافل الدولية.
دعوتنا ان نشد الهمة ونعزز ثقتنا فيما بيننا وليت الإعلام السودانى يلعب دورآ حقيقيآ فى طرحه وتناوله قضايا الراهن والشأن الداخلى .لا يعرف المجتمع الدولى السودان كما يعرفه اهله ويعرفون به.
نحتاج رؤية جديدة وترتيب مختلف متفاءل .دعونا نتفاءل مع حكومة الأمل بعد إستكمال حقائبها الوزارية ومؤسسات الدولة المدنية.
ليس كل ماينشر على الأسافير و صفحات التواصل الإجتماعى ومنصاته صحيح عن عودة الحياة لطبيعتها فى خرطوم الصمود.
نتحدث ونتواصل كثيرآ مع كثير ممن تربطنا بهم علاقات حقيقية صادقة عادوا للخرطوم وعكسوا لنا بمصداقية وشفافية مايدور فى كل مناطق خرطوم النيلين.
دعونا نتفق على العودة إلى وطن العزة والكرامة فالمهاجر لم ولن تكن بديلآ للوطن. سودانى جوة وجدانى وبريدو.