السودان كل أجزائه لنا وطن

نعمات النعيم : تكتب
وصفنا فى كتابات سابقه حرب السودان بالعبثية واللعينه التى شردت ودمرت وجعلت المواطن نازحآ ولاجئآ بين ولايات السودان المختلفه وكثير من دول الجوار وفى المحيط الاقليمى . هى الحرب ياساده نعم إنكوينا بنيرانها لم يسلم منها أحد داخل وخارج السودان .
أعتز دائمآ بهويتى وسودانيتى أتمسك بقيم وأخلاق تربينا عليها فى أرض النيل الخالد بلد المليون ميل مربع بلد النخلة والغابه ،السهول والوديان ، الصحارى والجبال ورمال حلتنا.
اليوم يزداد اعتزازي وفخرى حينما سألتنى إحدى الأخوات الحبيبات إلى قلبى جمعتني بها علاقة الصداقة عبر وسائل التواصل الإجتماعى وهى عراقية شاعره أديبه مبدعه تنتقى مفرداتها بكل دقه تعرف كيف تجعلك أثير للحديث والإستماع إليها . سألتنى عن حرب السودان ما هى أسبابها ودوافعها وكيف لإنسان السودان الطيب النبيل يكون نازحآ ولاجئآ.
لم أتردد لحظه فى التوضيح والسرد لم أتمالك نفسي وكانت الكلمات تتسابق وتترادف حتى أستطيع أن أقدم صوره موجبه عن السودان ( كل أجزائه لنا وطن) كيف لا ونحن سفراء الكلمه علينا أن نتحدث ونكتب ونسمع صوتنا لكل العالم عبر كل الوسائل المتاحه وممكنه .
تحدثت لصديقتى وحبيبتى العراقية النبيله ( وداد) ولها كل الود وكامل الإحترام عن السودان الغنى بإنسانه قبل موارده . تحدثت لها عن ذهب السودان وبتروله ونخيله وغاباته وجباله وسهوله ونيله العظيم عن شعرائه وأدبائه عن جامعاته وعن خلاويه .
كيف لا أتحدث عن السودان وأنا من ولدت ونشأت وترعرعت فيه شربت ماء نيله ولهوت على ترابه.
السودان لايزال بداخل كل فرد فينا تختلف أساليب الحديث والكتابة عنه بين الفصحى والدارجة كيف لا ولنا علماء فطاحله يبحرون بنا فى بحور لغة الضاد ومبدعين فى كل ضروب الثقافه والآداب والفنون.
تحدثت إلى صديقتى (وداد ) عن ثراء بلادى وعظمة إنسانها. لكنها الحرب ياقوم تدمر وتهدم وتغير لكنها لا تقتل الوطنية فينا ولا تدفن هويتنا فى رمالها المتحركه ولا تنثر انتماءنا على سطوح انهارها وبحارها . نفتخر بالبحر الأحمر صمام أمان السودان والإقليم من حولنا .
إستقرار السودان يعنى إستقرار المنطقه ودماره مهدد أمنى لكل الجيران من دول الإقليم.
لم تذيعنى سرآ صديقتى حيث قالت أنها اليوم فقط عرفت عبر هذا الحوار لدقائق أن السودان دولة غنيه ولها موارد ضخمه.
هى دعوة نطلقها لسفراء الكلمه أن عرفوا العالم بهويتنا وثقافتنا وتراثنا وأن وحدتنا فى تنوعنا .
شكرآ وداد أن سألتى عن السودان وردى عليك كما قال الشاعر السودانى الفذ الراحل الأستاذ محمد عثمان عبدالرحيم ( كل أجزائه لنا وطن ….إذ نباهى به ونفتتن ) والتى تغنى بها فى رائعته الفنان العملاق الراحل حسن خليفه العطبراوى .