رأي

كورتالا

كتب : غاندي معتصم

وكورتالا رقعة جغرافية تمثل ثلث مشروع هبيلة الزراعى بجنوب كردفان والذى تبلغ مساحته المليون فدان، وهذا المشروع يؤمن الغذاء لكل سكان جبال النوبة، وفوق كل ذلك تعتبر كورتالا بوابة المشروع للمدخلات الزراعية والتشغيلية .. ولقد سقطت كورتالا بكل هذه الأهمية الاقتصادية الاسبوع المنصرم فى أيادى الدعم السريع ولم يأت على ذكرها أحد.
عند ربط هذا الحدث بالذى حدث فى الجزيرة مع تباشير الحصاد والذى يحدث بالدندر مع تباشير الموسم الزراعى، والتهديدات المستمرة لمشروع الفاو، واجتماعات سويسرا لترتيبات الاغاثة، وصجيج القاهرة، يدرك أن السودان يتقدم بثبات لصناعة فجوة غذائية هدفها الرئيس خلع آخر مسمار رابط بين الشعب ومؤسسة القوات المسلحة، فهى آخر ما تبقى من ملامح الدولة السودانية، وستظل مسؤولة عن هذا الفراغ التنفيذى المحير.
هذه الأرض المعطاءة التى تعطى المواطن ما يزيد عن المائة وخمسون من المنتجات الغذائية البرية Wild Food دونما تدخل بشرى، فى ظل فجوات غذائية مكتومة فى المحيط الاقليمى، يلهث الخارج لأجل تشريد وقهر وتجويع هذا الشعب لصناعة واقع سياسى افتراضى موالى ولكن واقع الأحداث يقول أن هذه الحرب تجب ما قبلها .. وسيكون عصيا على النخب تبرير هذا الفشل مع كل هذا الثراء، فهل من معتبر؟